العظيم آبادي
195
عون المعبود
الأصل الإباحة في الحيوانات وهي مسألة خلافية معروفة في الأصول فيها خلاف بين العلماء انتهى . قال المنذري : قال الخطابي : ليس إسناده بذاك ، وقال البيهقي : وأما حديث عيسى بن نميلة عن أبيه عن شيخ عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه ذكر عنده فقال خبيثة فهو إسناد غير قوي ورواية شيخ مجهول ، وفي الإسناد أن ابن عمر سئل عنه فتلا ( قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما ) الآية ونميلة بضم النون تصغير نملة . ( باب ما لم يذكر تحريمه ) ( كان أهل الجاهلية يأكلون أشياء ) أي بمقتضى طباعهم وشهواتهم ( ويتركون أشياء ) أي لا يأكلونها ( تقذرا ) أي كراهة ويعدونها من القاذورات ( وأحل حلاله ) أي ما أراد الله أن يكون حلالا بالإباحة قال الطيبي : حلاله مصدر وضع موضع المفعول أي أظهر الله بالبعث والإنزال ما أحله الله تعالى ( وحرم حرامه ) أي بالمنع عن أكله ( فما أحل ) أي ما بين إحلاله ( فهو حلال ) أي لا غير ( وما سكت عنه ) أي لم يبين حكمه ( فهو عفو ) أي متجاوز عنه لا تؤاخذون به ( وتلا ) أي ابن عباس ردا لفعلهم وأكلهم يشتهونه وتركهم يكرهونه تقذرا ( قل لا أجد فيما أوحي إلي ) أي في القرآن أو في ما أوحي إلي مطلقا . وفيه تنبيه على أن التحريم إنما يعلم بالوحي لا بالهوى ( محرما ) أي طعاما محرما . والحديث يدل على أن الأشياء أصلها على الإباحة وقد تقدم الاختلاف فيه . والحديث سكت عنه المنذري .